المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٠كانت أولى المهام التي التزم بها الامام سلطان بن سيف والذي خلف الامام ناصر بن مرشد، هو تحرير بقية الأراضى العمانية من السيطرة البرتغالية. وكانت مسقط هى الهدف الرئيسي والنهائي لهذه المرحلة من الصراعات العمانية البرتغالية. ولم يكن تحرير مسقط عملية سهلة أبدا. فقبل الوصول الى مسقط كان يستلزم السيطرة على مطرح حيث كان حصنها مزودا بوسائل دفاعية قوية من قبل البرتغاليين. ومسقط نفسها كانت محاطة الخلف تجمعها عدة حصون مزودة بالأسلحة. كما أن تحرير بسورين من الميناء كان يستلزم السيطرة على القلعتين الغربية والشرقية (ميراني وجلالي حاليا) واللتين كانت تحميها حامية برتغالية مزودة بأسلحة دفاعية متطورة الى جانب المبنى البرتغالى بين القلعتين والذى كان يسميه البرتغاليين) جريزا (وكان بمثابة مركز مؤن وذخيرة للبرتغاليين، الى جانب وجود سفينتين برتغاليتين فى عرض البحر، كانت تطلق نيرانها على المهاجمين. فكان من الواضح أن محاولة الامام سلطان بن سيف تحرير مسقط عملية تعتبر من الناحية العسكرية من أصعب المحاولات
اتخذ الامام سلطان بن سيف عدم سداد البرتغاليين للخزينة السنوية ذريعة لاعلان الحرب فى أواخر عام 1649 أو بداية 1650 م. وبعد أن وجه نداء الى القبائل العمانية بالتجمع في سيح الحرمل، بدأ بشن هجماته من الأسوار الخلفية لمسقط … وبدأ الامام هجمات خاطفة على الأسوار الخلفية لمسقط، كما انه فرض حصارا طويلا حول مسقط لمنع المؤن من النفاذ الى البرتغاليين
وكانت الحاميات البرتغالية فى الحصون الخلفية قادرة على صد
الهجمات، وتكبد العمانيون بين 4. ه آلاف شهيد في محاولة تحرير
1
مسقط. وقد استغل الامام كل الفرص الممكنة لتحقيق هدفه مستغلا نفاذ المؤن والذخيرة. واختار فجر يوم الأحد توقيتا ملائما لشن هجمته الحاسمة،
وذلك بناء على نصيحة أحد الهندوس المقيمين في مسقط واسمة ناروتام،
6