المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٤على استمرار علاقات المودة القائمة. ولكن التطور الأساسي في العلاقات جاء عقب نجاح نابليون بونابرت عام 1798 في الاستيلاء على مصر.
وكان اعتقاد المسؤولين البريطانيين فى الهند بأن مسقط ستكون المحطة
القادمة لبونابرت فيما اذا فكر فى غزو الهند. فأوفد دنكان مهدي علي خان، المقيم البريطاني في بوشهر لزيارة مسقط والتباحث مع السيد سلطان عن امكانية ابعاد الفرنسيين وحلفائهم الهولنديين عن مياه مسقط خلال فترة الحرب والسماح لبريطانيا بانشاء مقيمية في مسقط
6
كان العرض البريطانى يشكل مرحلة بالغة الأهمية في مسار العلاقات الدولية وكان على السيد سلطان: أما رفض العرض البريطاني وقبول النتائج المترتبة وتعريض المصالح العمانية القوية مع الهند للاهتزاز وهو احتمال كان قائما في ظل ظروف الحرب بين بريطانيا وفرنسا، أو محاولة استغلال العرض البريطاني لعقد تحالف مع بريطانيا يفرض نوعا من الالتزامات والحقوق
المتكافئة
استمرت المباحثات بين السيد سلطان ومهدى على خان عدة أيام، ونتج عنها توقيع السيد سلطان فى أكتوبر 1898 «القولنامة» التي تضمنت في المادة الثانية بعد الديباجة بأن عدو أحد الطرفين هو عدو الطرفين وصديق أحد الطرفين هو صديق كليهما. كما تضمنت مواد القولنامة تعهدا من جانب السيد سلطان بمنع الفرنسيين والهولنديين من فتح مقيمية في مسقط ومساندة بريطانيا، اذا حصلت معارك داخل المياه الاقليمية في مسقط. الا أنه رفض التعهد بتقديم أية مساعدة عسكرية لبريطانيا اذا وقعت الحروب في أعالى
البحار
وفي نفس الوقت اعتذر السيد سلطان عن السماح البريطانيا بفتح مقيمية لها في مسقط، ولكنه سمح بفتح مقيمية لها في بندر عباس، الأمر الذي لو