المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩١توطيد الحكم داخليا في عهد السيد سعيد:
بذل السيد سعيد جهودا مضنية في سبيل توطيد دعائم الحكم في داخل عمان بعد نجاحه فى القضاء على بدر بن سيف في بركا عام 1807 وبرغم أنه كان صغير السن حوالى 16 عاما، الا انه تمكن خلال فترة قصيرة من تثبيت دعائم الحكم. وباستقرار الأحداث الداخلية في عهده نجد أن عمان تميزت باستثناء الحروب مع السعوديين باستقرار تام. ولم يعكر صفو هذا الاستقرار سوى احداث الخلافات مع حاكم صحار خصوصا في الفترات التي كان حاكم عمان موجودا خارج عمان
عائدا الى مسقط
ما إن تمكن السيد سعيد من تنفيذ اغتيال بدر بن سيف في بركا، حتى أسرع ويبدو أن ثمة كراهية عامة كانت سائدة بين الناس ضد بدر بن سيف، ولم تحصل أية محاولة تمرد ضد السيد سعيد بل إن قاطبة القبائل أيدته. وبعد وصوله الى مسقط تم الاتفاق بين الأخوين سالم وسعيد على ممارسة الحكم بصفة مشتركة. وكان سالم يكبره بعامين تقريبا الا أن شخصية سعيد كانت أقوى، ومع الوقت أصبح هو الحاكم الفعلى لعمان. كما أن عمه قيس حاكم صحار قد أيد مساعيه ولكن جهود السيد سعيد فى تحقيق الوحدة الوطنية الكاملة خصوصا في السنوات العشر الأولى من حكمه تأثرت بالصراعات التي كانت قائمة مع القوات السعودية. وتلك الصراعات لا يمكن فصلها تاريخيا عن الصراعات الداخلية
علاقات السيد سعيد مع السعوديين:
بمجرد أن تمكن السيد سعيد من اغتيال بدر بن سيف، فان علاقاته تدهورت مع السعوديين، نظرا للعلاقات الوطيدة بين بدر بن سيف والسلطات السعودية. وترتب على نجاحه انسحاب الحامية السعودية التي
متواجدة في بركا الى البريمي، مقر القوات السعودية آنذاك.
كانت