حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٣

فى الهند. حتى أسرع القائد السعودى مطلق المطيري. بعد أن تمكن من جمع

قوات كبيرة الى اعلان الحرب على السيد سعيد

ودارت الحرب بين مد وجزر، وقد حاول السيد سعيد أن يحقق انتصاراً لقواته فبعث برسالة الى حكومة بومباى عام 1810 لمساعدته في مواجهة القوات السعودية الا أن السلطات البريطانية اعتذرت عن الاستجابة

لطلبه مفضلة عدم التدخل فى الصراعات الداخلية في الجزيرة العربية.

ويلاحظ فى هذا الصدد أن سياسة بريطانيا فى هذه الفترة في منطقة كانت الخليج تنحصر في مواجهة أعمال الاعتداءات التي كانت تقوم بها سفن القواسم والذى كان أسطولهم قد وصل الى درجة عالية من القوة، حيث قدرت عدد سفنهم في هذه الفترة بما مجموعه 876 قطعة بحرية منها 63 قطعة كبيرة وقادرة على نقل 19 ألف مقاتل. وفى سبيل مجابهة القواسم، كانت السلطات البريطانية لا تمانع من تقديم معونة عسكرية أو القيام بحملات مشتركة مع القوات العمانية. أما فيما عدا ذلك وبالذات فيما يتعلق بالسعوديين فان سياسة بريطانيا كانت تنحصر في عدم التدخل في تلك الصراعات وخصوصا الحروب البرية.

ونتيجة اعتذار السلطات البريطانية عن تقديم المساعدة لحاكم عمان فانه أوفد أخاه سالما فى مهمة الى شيراز فى محاولة للحصول على مساعدة فارسية، ونجحت تلك المساعى ووصلت قوات قوامها 1000 مقاتل بقيادة سعدى خان. وتقدمت قوات السيد سعيد بقيادة أخيه سالم يسانده عمه قيس حاكم صحار وقائد القوات الفارسية صوب نخل. واستطاعت تلك القوات فى البداية أن تحقق انتصارا على القوات السعودية المتحالفة

مع