المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٤من أجل تحرير بعض المناطق التى تمكن القواسم من السيطرة عليها في الأجزاء الشمالية الشرقية من عمان
ومع مرور الوقت ثبت للطرفين أن مبادئ قولنامة عام 1798 في الوقت التي أدت الى التعاون بين البلدين إلا أنها لم تكن تفرض التزامات متزمتة تحول دون توثيق علاقات عمان بالدول الأخرى. وكان أكثر ما يهم بريطانيا خصوصا في فترات الحروب عدم حدوث تقارب بين عمان ودولة أخرى قد يؤدى بالأضرار بمصالحها الحيوية فى الخليج الذي اعتبرته السلطات البريطانية مفتاح ضمان السيطرة على الهند.
وبمرور الوقت فان تلك العلاقات أخذت تتجه الى مزيد من طابع التعاون فى الميادين الاقتصادية والتجارية والعسكرية أحيانا الا أنها تميزت باحترام استقلال عمان وحقها في عقد اتفاقيات مستقلة الدول العظمى مع في العالم. بل اننا نجد أن عمان عقدت أول معاهدة صداقة المتحدة عام 1833 وليس مع بريطانيا. بل أن المعاهدة أمريكا كانت مع أساسا للمعاهدة التي عقدت مع بريطانيا عام 1839 ومع فرنسا عام 1844 م.
مع
الولايات
وقد نصت معاهدة الصداقة بين البلدين عام 1839 على حرية التجارة وتحديد الجمارك به وتمتع الدولتين ازاء الدولة الأخرى بمعاملة الأكثر رعاية وامتناع أية دولة عن نقل المعدات الحربية الى دولة معادية أثناء الحرب وتخويل القنصل البريطانى حق القضاء فى المعاملات المتعلقة بالرعايا البريطانيين أو المتعلقة بقضية يكون طرف النزاع فيها بريطانيا
وبشكل عام كانت العلاقات ودية للغاية وكانت الهدايا يتم مبادلتها، وكانت الوفود تقوم بالزيارات لتقديم التهانى. بل أن السيد سعيد لم يجد حرجا في اهداء بريطانيا أكبر قطعة حربية: السفينة ليفربول عندما وجد أنه بامكانه الاستغناء عنها وتوفير تكاليف صيانتها الباهظة وبالمقابل أهدته بريطانيا يختا تجاريا.