المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٨-
بالسلطنة.
تل واذا ما درسنا عمارة الدور والقصور فى عمان منذ أقدم العصور وحتى مطلع القرن العشرين، لتبين لنا أنها كانت عمائر استحكامية على درجة كبيرة من الأهمية، ومن ثم وجب اضافتها الى العمائر الاستحكامية السلام المعانا بنات ليه زياد متي ادعا (جلفا) ومن المعلوم أن الغالبية العظمى من العمانيين ليسوا من ساكني الصحراء الرحل، ولكنهم سكان مدن وقرى سكنوها منذ أقدم العصور فما يزال هناك الكثير من الدور والقصور الآهلة بساكنيها حتى الآن والتي يرجع تاريخ بنائها الى عدة قرون مضت. وهذه الدور لا تقل من الناحية المعمارية والزخرفية عن مبانى عمان الحديثة، فان زخارفها الجصية ومشربياتها الخشبية، وأهم من ذلك تخطيطها المعماري الذي روعي فيه ملاءمة البيئة المحلية، ليشهد بما كانت عليه عمان من تقدم حضارى و معماري. فقد تعددت الطرز المعمارية في عمان تبعا لتعدد البيئة المناخية بها وكذا تبعا لموقعها الجغرافى والتضاريس. فطر از عمائر السواحل مثلا يختلف عن طراز السهول والوديان، وطراز الصحراء يختلف عن طراز عمائر الجبال وهكذا.
كذلك اختلفت طرز العمائر طبقا لاختلاف الحالة الاجتماعية وذلك مصداقا للمثل المأثور فى عمان، الذى يقول: الغنى يسكن القصور وعند بوابته يوجد العور (يعنى الفقراء). وهذا المثل ينطبق تماما على ساكني المدن والقرى العمانية فى الماضى، ذلك أن مركز المدينة والقرية يشغله دائما
الحصن أو القلعة، حيث يقيم السلطان أو الحاكم أو الوالي أو الشيخ
وحوله يسكن أهلها.
لمة لا
افت علت
6
وقد أعطتنا الدور التي ماتزال باقية حتى الآن في أحياء مسقط القديمة والتي يرجع بعضها الى القرن السادس عشر فكرة واضحة عن تخطيط المنازل والدور في عمان عامة. فقد كان المنزل يتكون من فناء مكشوف تحيط به