حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٥

المزروعي، وكانت هذه الأسر خاضعة خضوعا اسميا لأئمة عمان، ولكن عندما انتهت أسرة اليعاربة فى عمان، وقامت على أثرها أسرة بني سعيد) البوسعيدية (اكتمل سلطان أئمة عمان على الساحل الافريقي، وعلى الجزر المواجهة له ولم يقبل البوسعيديون أن ينافسهم الأمراء في حكم هذه الجزر وبخاصة الأمراء من أسرة المزروعى الذين كانوا قد حاولوا الاستقلال بجزيرة ممبسة، وقد بلغ من اهتمام البوسعيديين بافريقية أن نقل سعيد بن سلطان (1806 1856) عاصمة ملكه من مسقط الى زنجبار سنة 1832 واستطاع سعيد أن يفرض العشور على التجارة الداخلية والخارجية وأن يجعل زنجبار مستودعا هائلا للتجارة، تخزن فيه البضائع التي تأتي من أنحاء كثيرة بافريقية، ومنها توزع على التجار العرب الذين يحملونها الى سواحل شبه الجزيرة، والى المناطق المختلفة بآسيا وافريقية، كما توزع على التجار الأوربيين والأمريكيين الذين يحملونها الى بلادهم 1

--

(1)

وبالاضافة الى الحركة التجارية والنشاط الاقتصادى اتسع نفوذ زنجبار السياسي في عهد السلطان سعيد، فشمل مسافة على الساحل تقدر بأكثر من ألف وستمائة كيلو متر ممتدة من جنوب مقدشو شمالا الى سفالة وتونجى جنوبا، كما امتد نفوذه أيضا داخل القارة حتى وصل الى حدود الكونغو وأوغندا وروديسيا، وانتشرت فى هذه الأجزاء كلها شبكة من خطوط القوافل تربط بين الساحل وبين شواطئ فيكتوريا وتنجانيقا ونياسا، وتابع. سعيد توغله فى الأجزاء الشرقية من الكونغو وعلا صيته حول البحيرات العظمى حتى كان يقال: ان الناس على شواطئ البحيرات يرقصون على أنغام زنجبار وعلى هذا فقد صادف السلطان سعيد نجاحا كبيرا على الرغم من أن

(3)

(1) دكتور صلاح العقاد، والدكتور جمال قاسم: زنجبار، وانظر موسوعة التاريخ الاسلامى للدكتور أحمد شلبى الجزء السـ ادس حس

8.9 - 8. A

See Ruete، R: Said Bin Sultan، Rulers of Oman and East

Africa.

(2)