المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٧267 -
الاسلام في مجال السلم والحرب (*)
كان العالم قبل الاسلام يعاني حروبا مستمرة، ومعارك متصلة، وكانت القوة هي دستور الحياة، فكان من حق المقوى أن يأكل الضعيف، فجاء الاسلام ووضع للسلم والحرب نظما دقيقة أنقذت البشرية من أهوال الصراع والدماء، ومن الأسس التي وضعها أن جعل السلام أساس الحياة: قال تعالى: (ياأيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة ولا تتبعوا خطوات الشيطان انه لكم عدو مبين) (1)
وأوصى بالتعاون والمودة حتى مع المخالفين في العقيدة مادام هؤلاء لم يعتدوا على المسلمين، قال تعالى» ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين، ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا اليهم ان الله يحب المقسطين) (2)
وقال: «فان اعتزلوكم فلم يقاتلوكم وألقوا اليكم السلم فما جعل الله لكم عليهم سبيلا) (3)
وحدد الاسلام الحرب بالدفاع، قال تعالى: «وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا ان الله لا يحب المعتدين:) (4) ووضح أنه بعد قيام المعركة يمكن التوقف عن الاستمرار فيها لو عاد العدو للسلام قال تعالى: «وان جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله» (ه).
U
) يراجع كتاب «الجهاد والنظم العسكرية» للمؤلف
(1) سورة البقرة الآية 208
(2) سورة الممتحنة: الآية الثامنة
ة النساء: الآية 90
(3) سوره
(4) سورة البقرة: الآية 190
تعالى حالة
•
تفائلا
في فتبا فيب (1)
(5) سورة الأنفال: الآية 61 0 لا في: نال (7)