المجلد الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦٦-
77 -
الحاسي، واشتراها هارون الرشيد بسبعين ألف درهم، كما اشترى لؤلؤة أخرى استخرجت معها، وكانت أصغر بثلاثين ألف درهم
(33)
ولا نغفل بصدد الحديث عن صادرات عمان عن الإشارة إلى الإنتاج الحرفى، وما عرفه من تطور وازدهار نتيجة نشاط المتبادل التجارى. وقد كان للعمانيين دور كبير فى ازدهار الحرف فى العاصمة التجارية الكبرى لمنطقة الخليج: البصرة (34).
أما أهم واردات المدن العمانية، سواء كان ذلك للاستهلاك المحلى، أو لإعادة التصدير فى نطاق الدور النشط الذى أدته المدن الساحلية العمانية في ازدهار تجارة العبور خلال الفترة الاسلامية فهي كثيرة ومتنوعة نذكر منها استيراد الحديد من الهند لصنع الأسلحة، واستيراد السيوف الهندية جاهزة من الهند، أو من سيلان، والصندل من الهند والصين، وتوريد أنواع من المنسوجات
وبالرغم من أن العالم الإسلامي كان ينتج الكثير من النسيج واشتهرت صحار بأنسجتها المتنوعة فإنه كان يستورد المنسوجات الحريرية والديباج من الصين، ويستورد من الهند الثياب القطنية المخملة، وتحتل الأخشاب في قائمة الواردات مكانة بارزة نظرا لفقر العالم الإسلامي بصفة عامة في مادة الخشب فقد كان يستورد المساج من الهند لاستعماله في بناء البيوت، أو فى صناعة السفن، ويجلب الخيزران من السند والهند والصين ليستعمل في صناعة الرماح.
وكان خشب جوز الهند يورد من جنوب الهند، وأندونيسيا، وسيلان وجزر ملدايف لاستعماله في صناعة السفن، فقد كان عرب الخليج يسافرون إلى موطن جوز الهند لصناعة السفن من هذه الشجرة تبنى منها هياكلها، وصواريها، وخيوطها المغروزة، وحبالها، وكانت السفن بعد بنائها نشحن بخشب جوز الهند وثماره، ويؤتى بها إلى عمان، ومنطقة الخليج عامة (35).
?