المجلد الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٢٣-
- 123
المستكشفون
السلطنة العربية في زنجبار لقى أيضا ذلك الاهتمام الأوروبيون الذين قاموا برحلاتهم الكشفية في افريقيا معتمدين على المنافذ الساحلية للسلطنة العربية في زنجبار و مسترشدين بما أوجده التجار العمانيون من مراكز تجارية في قلب القارة.
السلطنة
وقد نوه المستكشف البريطانى ريتشارد بيرتون أنه بفضل السيد سعيد نجحت بعثته فى الشرق الأفريقى (1) كما أكد لفنجستون في عام 1871 بأنه كان محاطا بالعرب من كل جانب في كثير من المناطق الداخلية التي وصل اليها في شرق أفريقيا (2). كذلك تعاون حكام العربية في زنجبار مع الحكومة البريطانية في الحد من تجارة الرقيق. ويمكننا تقدير مدى التضحيات المادية التي تكبدتها سلطنة زنجبار من جراء حدها من تجارة الرقيق ثم الغائه فيما بعد اذا ذكرنا أنه بموجب اتفاق السيد سعيد مع بريطانيا تم تحرير جميع الرقيق التابعين للرعايا البريطانيين من الهندوس والبانيان وقد أدى ذلك الى تعرض ممتلكات السلطنة فجأة لعمليات من السطو والنهب واخلال بالنظام لعدم تدبير عمل الرقيق المحررين الذين وجدوا أنفسهم فجأة بلا مورد يعتمدون عليه في حياتهم (3)
ومما يجدر التنويه به بصدد ذلك بأن السيد سعيد كان بحق حاكما انسانيا فلم يكن تحديده لتجارة الرقيق مجرد استجابة منه لضغوط بريطانية وانما بسبب ايمانه المطلق بوجوب القضاء على الرق وعهده.
Burton، op. cit. vol. I، p. 34.
The Last Journal of David Livingstone in Central Africa
from 1865 to his death 2، Vols. London 1880.
(1)
(2)
(3) سلمى بنت سعيد: مذكرات اميرة عربية ص 348