المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٦97
تحمل الشكل المستطيل أو الشكل البيضاوى سواء كان ذلك في العمائر المدنية أو المتصلة بالعالم الآخر، ويغلب ان هذا الأسلوب المعمارى يتصل بما سبقت الاشارة اليه وهو تصور أن هذا الشكل الدائرى أو البيضاوي يكفل الى حد كبير الأمن الدفاعي عن هذه المواقع هذا بالاضافة الى استخدام الكتل الحجرية فى تلك العمائر، ويستمر علماء الآثار فى المداومة على التنقيب الأثرى للبحث عن المزيد من المستوطنات الأولى المنتمية الى عصور ما قبل وقبيل الأسرات للتعرف على المزيد من المعارف عن حياة الانسان وحضارته في تلك الفترة في عمان ومن تلك المواقع موقع دارى الفرع على بعد خمسة كيلومترات شمال الرستاق وغيرها من المواقع التى لاتزال محل الفحص والدراسة.
هام
وعلى ذلك فدور انسان عمان القديم فى المجال الحضارى دور يستطيع المؤرخ عن طريقه استكمال الصورة الحضارية لنشاط الانسان القديم ليس فقط في محيط اقليم عمان بل فى محيط منطقة الخليج وأيضا المراكز الحضارية الخارجية والمحيطة بالمنطقة، ويمكن القول بأن النشاط الحضاري الخارجي يعتبر من أهم سمات عصور ما قبل وقبيل الأسرات في منطقة الشرق الأدنى القديم فقد ازدادت حركة الصلات الخارجية بين كافة أرجاء المراكز الحضارية فى منطقة الشرق الأدنى القديم في تلك الفترة. وكما سبقت الاشارة الى أن موقع عمان الجغرافى فريد من نوعه بحكم شواطئه المطلة على مدخل الخليج من ناحية ومنه الى المناطق والمراكز الحضارية السومرية والايرانية بل والهندية الشمالية الغربية ومن الناحية الأخرى تؤدى تلك المنافذ البحرية الى القرن الافريقى والبحر الأحمر حتى مصر. أما من ناحية المنافذ البرية فقد كان الانسان العماني على صلات أخرى برية مع المراكز الحضارية فى داخل شرقى الجزيرة العربية، والصورة المثلى لبحث مدى دور عمان الحضارى فى نطاق النشاط الخارجي لمنطقة الشرق الأدنى القديم ككل تتطلب ضرورة القيام بدراسات مقارنة على نطاق واسع تحدد على أثرها بصورة دقيقة تفاصيل ذلك الدور كما ينبغى اعطاء أهمية خاصة الى المواقع الساحلية العمانية القديمة على طول الساحل وبصفة خاصة في صحار وصلاله وذلك لانارة الطريق فى البحث عن المحطات الحضارية الساحلية التي