المجلد الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٣وقد تتبع جاءت من الجزيرة العربية عبر البحر الأحمر الى جنوب مصر وبلاد النوبة ومنها عبر الصحراء الكبرى (غزان (ثم الجزائر فالمغرب ومما لاشك فيه أن أصل هذا النوع من المدافن هو عمان إذ أنها ترجع هناك الى الألف الرابع قبل الميلاد، أما فى مصر فترجع للألف الثالث، أما في المغرب فترجع الى أوائل الألف الثاني قبل الميلاد (18)
الأستاذ كامبس Camps انتشار هذه القبور فوجد أنها
ويطلق على هذا النوع من المقابر بالمغرب اسم القبور التلية Tumulns (انظر الصورة رقم 5، 7،6). ويتفق الأستاذ حميد المصمودي) وهو باحث مغربى فى التاريخ القديم) مع كامبس في أن المقابر التلية بالمغرب انما هو تأثير عربي وافد من جزيرة العرب وعلى الأرجح من عمان، بل يذهب لأبعد من ذلك ليقول بأن حتى الأضرحة الكبيرة مثل ضريح مزورا في شمال غرب المغرب وحتى ضريح قبر النصرانية في شريشال) غرب مدينة الجزائر العاصمة) عبارة عن تأثيرات عمانية أما مباشرة
(
واما تكون قد جاءت من الجزيرة العربية مبسطة ثم تطورت محليا بالمغرب
العربي الكبير
(19)
واذا كانت المقابر والمداخن توضح الصلة القديمة بين المغرب وعمان.
كذلك الأمر بالنسبة للرسوم الصخرية فى كل من شمال أفريقيا وعمان
والرسوم الصخرية من أقدم الفنون التي مارسها الإنسان، اذ أنه مارسها اما بدافع من غريزة حب الفن والجمال أو للتعبير عن شعوره أو الأغراض سحرية خفية لجأ الإنسان الى تصوير نفسه والبيئة التي تحيط به من حيوان أو نبات أو جماد وذلك على صخور الحقاف والكهوف التي كان يلجأ اليها وقد وجدت الرسوم التى تمثل الحيوانات التي تعيش اليوم في المناطق الاستوائية منقوشة على صخور عمان وجبال المغرب في أماكن لم تعد تلائم اليوم معيشة تلك الحيوانات مما يقطع بأن تلك الصور