الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٦نعم، فإن مدح الفاعل يدل على وجوب الفعل الممدوح به ما لم تصرفه قرينة، فإنه يجب على الإنسان أن يأمر أهله بالصلاة والزكاة لأن القرابة قبل غيرهم في تعليم الدين، فيجب عليه أن يعلمهم ما يلزمهم من أمر دينهم، قال الله تعالى: (وَأَمر أَهْلَكَ بِالصَّلوة، وقال: قوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا "، ويجب عليه الوفاء بالوعد، وأن لا يجاوز
الحد بالانتقام، والقدر الجائز في الانتصار كما يتجاوزه المشركون [19] والمنافقون، فإن الاقتصار على القدر الجائز في الانتصار واجب، فاستوجب أهله المدح والثناء من الله على ذلك، والآية لا تدل على وجوب الانتصار من الباغي الظالم والصارف للوجوب قوله تعالى في الآيتين بعد هذه الآية: فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى الله، ولا ولمن صبر وغَفَرَانَ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمور،، فيكون العفوحينئذ مندوبا إليه عن الباغي والظالم إن لم يكن فيه ذلّ للدين وإهانة للإسلام والمسلمين وإلا كان الانتصار واجباً، ويكون تارةً مندوباً إليه، والله أعلم.
1
سورة طه: 132.
2 سورة التحريم: 6.
سورة الشورى: 40.
سورة الشورى: 43
-1·7 -