الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٤قال
العلامة الأمير علي عبد السلام: أي انكشافاً لا على سبيل الظن والتخييل، وليس المراد رؤيته من كل وجه، وإنما هي بحسب طاقة الرأي كما يشير إليه تقيد الكشف بالساق قال: وقرر لنا شيخنا أنهـ
يغيبون من شدة النعيم فإذا أفاقوا لا يعون شيئا يخبرون به. انتهى وقال المفسر البيضاوي: " كشف الساق كناية عن اشتداد الأمر وصعوبته، ولفظه: يوم يشتد الأمر ويصعب الخطب، وكشف الساق مثل في ذلك، قال: " واصله تشمير المخدرات عن ساقهن في الحرب
قال حاتم:
1
(وإن شمرت عن ساقها الحرب شمرا)
1
أي يوم نكشف أصل الأمر وحقيقته بحيث يصير عياناً ".
وهذا تباعد منه عن ثبوت الرؤية والتجلي فهو يميل لما ينكـ
الزمخشري من الرؤية.
روى الطبراني في المعجم الكبير (248/ 1) برقم (10597) ما دار بين ابن عباس (رضي الله عنه) ونافع بن الأزرق من حديث طويل وفيه أن نافعا سئل ابن عباس قائلا: " فأخبرني عن قول الله عز وجل ﴿والتفت الساق بالساق﴾ ما الساق بالساق، قال: الحرب، قال: وهل كان العرب تعرف ذلك قبل أن يترل الكتاب على محمد (صلى الله عليه وسلم) قال: نعم أما سمعت قول أبي
ذؤيب:
أخو الحرب إن عضت به الحرب عضها *** وإن شمرت عن ساقها الحرب شمرا ". أ. هـ
-178 -
سبقت ترجمته.
2