الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٧٢وقال في موضع آخر: والمعنى عندي أنه يقدر الهلاك على قوم فتصيب من كان فيهم إلا الذي يدعو بالنجاة من الهلاك لقوله تعالى: (مَا يُبَدَّلُ القَولُ لَدَى) اورواه ابن المبارك بسنده عن
ثوبان لعنه الله: (لا يرد القضاء إلا الدعاء وإن الرجل يحرم الرزق بذنب يصيبه)، والكلام كالذي تقدم.
وقال في فتاويه: معنى ذلك أن الله عز وجل قضى في الأزل بلا أول أن عمر فلان مائة مثلا خمسون منها لأجل أنه يفعل كذا وكذا في الرزق أو لأنه لا يفعل كذا أو لا يصبر عن كذا أو على كذا قال: يحمل على ظاهره إلا على ذلك القيد الذي ذكره
القطب
وفي الجامع الصغير قال المناوي في شرح الحديث: أراد
الأمر المقدر لولا دعائه أو أراد برده تسهيله حتى يصير كأنه رد.
(ولا يزيد في العمر إلا البر)، يعني العمر الذي كان
يقصر لولا بره أو أراد بزيادته البركة فيه، انتهى، والله أعلم
اق: 29.
- 372 -
١٬٩٠٣ / ١٬٩٣١
الأصل المصوَّر ٣٢ م.ب.