خلاصة الوسائل بترتيب المسائل عيسى بن صالح الحارثي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٧

فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَبَهُ بِيَمِينِهِ، فَسَوْفَ يُحَاسَب حسابا يسيرا، فقال:

ليس ذلك الحساب، وإنما ذلك العرض من نوقش الحساب يوم القيامة عذب

)، وخرجه الترمذي وقال: حسن صحيح.

وروى إنها (رضي الله عنها سمعته يقول في بعض صلاته: (اللهم حساباً يسيرا، فلما انصرف قالت: يا رسول الله ما الحساب اليسير

حاسبني؟ قال: أن ينظر في كتابه ويتجاوز عنه إنه من نوقش الحساب - يا عائشة - يومئذ هلك، وكلّ ما يصيب المؤمن يكفر الله عنه به حتى الشوكة تشوكه،

ومن حاسب نفسه في الدنيا هون الله عليه حسابه يوم القيامة)

وعن ابن عمر: " يقول الله لعبده أتعرف ذنب كذا يقول: نعم رب

أعرف حتى إذا قرره بذنوبه ورأى في نفسه أنه هالك، قال: إني سترتها کتاب

عليك في الدنيا وإني أغفرها لك اليوم وأحطها عنك ثم يعط

حسناته

11

قال القطب: " وليس في ذلك ما ينافي أن المسلم يُعاتب ولا يسمع أحدٌ ذنوبه، واعلم أن العتاب يكون من الله للمؤمن كعتاب الحبيب لحبيبه (ويبقى الود ما بقي العتاب (وأما المشرك والمنافق فينادي عليهم بذنوبهم،

وهم أهل المناقشة واللوم والتعيير

11

- 247 -