خلاصة الوسائل بترتيب المسائل عيسى بن صالح الحارثي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٥

وكان ابن عباس يقرأ الآية ثم يسكت، ثم يقرأ الأخرى، وقال له

جاره صالح مولى التوأمة: لم كنت تفعل هذا؟ فقال: من أجل تأويل القرآن

، وكان يأمر بقراءته ثلاث آيات أو أربعا أو خمسا.

وذكر المحقق الخليلي وغيره أن الوقوف في قراءة الحمد على

نستعين، قال ابن الجوزي:

**

وليس في القرآن من وقف وجب ولا حرام غير ماله سبب وعندنا في القرآن ليس وقف لازم، ولو قدر أن يقرأ القرآن في نفس واحد جاز كما ذكره المحقق الخليلي، ويستحب الوقوف في مواضع منه، ولعل الحديث لم يصح عند القائل منا أن يقف على نستعين، وإلا فما صح عنه () من القراءة في الصلاة وغيرها فالأولى اتباعه، ولعلهم تمسكوا بما كان يأمر به ابن عباس من القراءة، فإن الوقوف على مين خمس آيات على القول بأن البسملة آية، وعلى القول بأنها وما بعدها آية، فيكون الوقوف على الآية الرابعة، لأن [82] الآيات التي قبل

نستعين لها تعلق بها.

- YYO-