الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣لا نعرفُ وجه الأخذ بقول ابن السعود: إنه صح عندي رؤي الهلال، وإنما يؤخذ بقول حُكّام العدل إذا قالوا: إنه صح عندنا رؤية الهلال، وكيف يصحُ الأخذ بقوله وتقليده مع عدم العدالة؟! و لم يقل أحدٌ من ذلك الجمع الكثير من أهل الأمصار برؤيته مع اجتهادهم في النظر، ولا يمكن أن يكون أحدهم أحد نظراً، إن هذا لمن المشكلات، وهم في كل عام على ذلك وما علمنا أنه صح الوقوف على الرؤية منهم للهلال وقلما يتفق الوقوف في عام واحدٍ وربما يأخذون بخبر (الأسيام) ما جاء بها كتاب ولا سنة
التي
والله سبحانه ما تعبد عباده بخبر (السيم) الوارد إليهم من الآفاق
الذي لا يُدرى صدقه من كذبه، إنما تعبدهم برؤية الهلال فقال سبحانه:
يَسْتَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجّ
قال القطب: " من حج ورجع إلى وطنه وصح معه رؤية الهلال قبل الوقوف بعرفة فهل يتمُّ حجه أم عليه الإعادة؟ قال: والقولُ بالإعادة
6
سورة البقرة: 189
- 33 -