الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩لكن من الواضح أن زمن ترتيب هذه الأجوبة كان في حياة
مؤلفها فهو الذي أشار إلى الشيخ حمد بن نور الدين عبد الله بن حميد السالمي بتجميع هذه الفتاوى وتبويبها وترتيبها لذا يقول في مقدمته: " وقد منّ الله علي بترتيب أجوبته بعدما أراد مني ذلك، وأنى لي السلوك هنالك ولكن عزّت عليّ مخالفته فقمت متمثلا لأمره الواجب
ومعرفتنا بأن الترتيب حصل في حياة المؤلف أمر في غاية الأهمية إذ في ذلك توثيق بأن ما بين دفتي الكتاب هو من مؤلفه وليس من أحدٍ آخر، إذ من المؤكد أن المؤلّف قام بمراجعة الكتاب قبل السماح بنسخه ونشره وتداوله بين الناس، ولكن قد يحصل الخلل من قبل النساخ بعد ذلك.
رابعا: موضوع الكتاب:
تتنوع موضوعات الكتاب بتنوع المسائل التي يعرضها المستفي وعلى حسب الوقائع الحاصلة للناس فيحتاجون إلى سؤال أهل العلم عنها، ولذا تجمع كتب الأجوبة والفتاوى مواضيع شتى كعلوم اللغة والتفسير والحديث والأصول والفقه وغير ذلك من العلوم، وهذا التنوع في حد ذاته يبين ضرورة استيعاب المفتي الجملة من العلوم والمعارف؛ إذ لا بد لمن يريد أن يتصدى للفتوى أن يكون على قدر كبير من العلم، وأن يكون
-9 -