الإسبان وفرسان القديس يوحنا في طرابلس عمر محمد الباروني

الإسبان وفرسان القديس يوحنا في طرابلس

الجزء ١ · صفحة ١٠٧

واحبت سليمة مرادا و اسبغت عليه عطفها وحنانها ولكن قوانين السراى لا تسمح ببقاء الذكور مع الحريم ولذلك اجريت لمراد عملية الخصى حتى تتمتع سيدته سليمة بمجالسته في أكثر الاوقات، وكانت تكلفه من آن لان بحمل ما تصنعه بيديها من ساكل وحلوى الى السلطان سليم لتلفت اليه نظره. واحبه السلطان ايضا وشغف به ولاحظ ذكاءه ونباهته.

الا ان هذا الحب البرئ والعطف والحنان بين سليمة ومراد قد تحول الى حب وهيام، الى حب لا طائل من ورائه وكثيرا ما احترقت سليمة حبا بين ذراعي مراد الفائرتين

وهى تعلم أن حبها لا يمكن ان يتعدى الحب الافلاطوني

ومات السلطان سليم الاول وانتقلت سليمة مع من انتقل من المحظيات الى سراى آخر وسعها ذهبها وجواهرها ولاليها وماتت سليمة ايضا واورثت مرادا معظم مخلفاتها الثمينة واكتسب بعدها حريته الشخصية.

سلم مراد حياة السراى وخدمة الملوك والمحظيات، وقرر دخول الجيش، فالتحق بابراهيم باشا في حملته على بلاد فارس، واشتهر مراد في هذه المعارك وذاع صيته بين

109