الإسبان وفرسان القديس يوحنا في طرابلس
الجزء ١ · صفحة ١١٢الدقات
عرب القبيلة النائمين في دعة وسكون تداعب اجفانهم سنة حلوة بعد تعب النهار. وقام عرب الماية مفزعين بدقات الطبل في ظلمات الليل وخرجوا من مساكنهم وخيامهم لينظروا ما حدث
•
ولم ينتظر سكان القبيلة ما تاتى به الاقدار بل اخذوا طريق البادية ولاذوا بالفراد بعد ان عرفوا ان امامهم جيشا لا يقدرون على رده وعدوا قويا لا تعادله قوتهم ولم يبق فى القرية الصغيرة الا العجزة والشيوخ والاطفال الذين خانتهم قواهم عن اللحاق بذويهم في جنح الليل ونزل الفرسان المهاجمون تحت قيادة شيخ المنصورة
على الماية المسكينة نهبا وسلبا وتخريبا وتاسيرا واسر في هذه الليلة من سكان المائة أربع مئة وخمس وعشرون شخصا. وقد جيء بهم الى مدينة طرابلس مكبلين في الاغلال ثم قسمت هذه الغنائم على رجال الجيش بعد ان اخذ الوالى ثمن الغنيمة وهو نصيب الحكومة وكان لهذه الحملة اثر كبير في خضوع قبيلة الماية والقبائل الاخرى القريبة منها والذين خافوا ان ينزل بهم مثل هذا الانتقام. وبعث بعد ذلك سكان الماية الى الوالى المسيحى في طرابلس
114