الإسبان وفرسان القديس يوحنا في طرابلس
الجزء ١ · صفحة ١١٨خوفا من استفحال الأمر ونزول نقمة العثمانيين. ورجع
ورجع امير
البحر الى سفنه واسطوله، ولم يزده الاسر والضيم
الذي لاقاه الا اصرارا على المضى فى عمله دون هوادة او خوف فقد نزل طرغود ثانية الى البحر وقلبه مفعم بالايمان الصحيح الصادق فى تخليص البلدان الاسلامية من قسوة الدول المسيحية واستطاع طرغود ان يؤلف اسطولا قوامه 14 سفينة غزا بها سواحل نابولى، ثم طرد الاسبان من سوسة، والمنسيتر وسفاقس من اعمال (تونس) واحتلها وكان يسعى الى احتلال المهدية ليجعل منها قاعدة لاعماله البحرية فخرج في فبراير سنة 1550 في ست وثلاثين سفينة واتجه بها نحو المهدية واحتلها دون ما صعوبة بمساعدة سكانها العرب وارسل شارل الخامس قائده البحرى الكبير اندريا دوريا في ثلاث واربعين سفينة لمطاردة طرغود وكسر شوكته واضعاف قوته وكان طرغود يقضى الشتاء في جزيرة جربة.
وتظافر المسيحيون على طرغود فجاء جوانى دى فيقا نائب ملك صقلية الى المهدية في 26 يونية: 155 وضرب عليها الحصار فخرج طرغود منها الى جربة واستقر بها
ودعا شارل الخامس امير البحر اندريا دوريا الى استئناف