الإسبان وفرسان القديس يوحنا في طرابلس عمر محمد الباروني

الإسبان وفرسان القديس يوحنا في طرابلس

الجزء ١ · صفحة ١٢٣

تجمعهم امام هذا الخطر الاسلامي الداهم، بل كان الخلاف مستحكما بين الملوك والامراء والحروب قائمة قاعدة بينهم،

•

وعبثا ما حاول رئيس منظمة فرسان القديس يوحنا لاقناع ملوك اوربا بضرورة الدفاع عن طرابلس ومالطة مبينا لهم جميعا ما ينال المسيحية في عقر دارها اذا ما تغلب الاتراك واحتلوا طرابلس واستقروا على سواحل الشمال الأفريقى وما ينال اوربا الجنوبية على الخصوص، الا ان صيحات رئيس المنظمة كانت كصيحات البائس، ونداءات الغريق المحتضر، فلم ينجده احد بالسلاح والعتاد والرجال والمال والواقع ان المنظمة كانت معترفة، منذ تسلمها طرابلس، بعجزها عن الدفاع عن اسوار وقلاع هذه المدينة، وقد اعتمدت المنظمة على وعود ملوك اوربا وامرائها، وعلى اثر هذه الخيبة في الحصول على امدادات من الخارج، تقدمت المنظمة داعية الى التجنيد في كل من صقلية وكالابريا باسم الدفاع عن دين المسيح وعلى الرغم من اعطاء الصبغة الدينية الى حركات التجنيد هذه فانه لم يتقدم الاعدد قليل من الرجال من كل من صقلية وكالابريا ولا يفوتنا ان نقول ان الجندى الكالابرى اشتهر بالحسين والدناءة، ولم يكن رئيس المنظمة راضياً على حركات

120