النقود العمانية من خلال التاريخ الإسلامي محمد أبو الفرج العش

النقود العمانية من خلال التاريخ الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ١٦

ساءت العلاقة بين سُبْكري وأعوان الخليفة، وخاصة الوزير ابن الفرات (22)، فأرسل هذا الوزير القائد وصيف كامه (23) إلى فارس لتأديب سُبْكري، ففرّ هذا لاهثا إلى السامانيين. ولما كان الأمراء السامانيون صادقين في ولائهم للخليفة في تلك البرهة، فقد سُجن سبكري في خراسان، ثم أرسل إلى الخليفة في بغداد.

بنوسامة في عُمان

بنو سامة أسرة عُمانية نزارية (أصلها من عرب الشمال العدنانيين) وهي تنسب إلى سامة بن لؤي بن غالب. ظهر من هذه الأسرة على مسرح السياسة الفضل بن الحواري (24)، خرج على الإمام عزان بن تميم (وهو يماني أزدي انتصارا وانتقاما لمقتل القاضي موسى بن موسى الذي لعب دوراً خطيراً في خلع الأئمة، وتنصيب آخرين، وكان موسى نزاريا من بني سامة، ولكن اخفقت حركة الفضل وقتل، وتخرج موقف بني سامة

استطاع محمد بن القاسم، وبشير بن المنذر (وهما من بني سامة) أن يفرّا إلى

البحرين (25) وقابلا عامل الخليفة العباسي محمد بن بورسنة 278 هـ، فارشدهما العامل إلى مقابلة الخليفة المعتضد بالله.

ذهب محمد بن القاسم إلى بغداد، وشكا أمره إلى الخليفة، فعهد الخليفة إلى محمد بن بور بحكم عُمان بالاضافة إلى البحرين، ألق محمد بن بور جيشا معظمه من النزاريين الساخطين على الإمام الأزدي، وانضم اليهم عرب طيّ، فكانت عدة الجيش نحواً من 25000 مقاتل،

وتوجه إلى عُمان

•

(22) ابن الأثير: الكامل ج 8 ص 58. (يبدو أن سبكري قصر مع الوزير والأعوان في تقديم الهدايا، فساءت

العلاقة).

(23) الطبري ج 3 ص 2286. (24) السالمي: ج 1 ص 251.

(25) السالمي: ج 1 ص 257.

16