النقود العمانية من خلال التاريخ الإسلامي محمد أبو الفرج العش

النقود العمانية من خلال التاريخ الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٢٠

لكن السالمي (30) أشار بشكل عابر أن السلطان (يقصد من كانت بيده السلطة الفعلية) في عهد الإمام سعيد بن عبدالله (320 - 328 هـ) وجّه رسالة إلى يوسف بن وجيه، يبين فيها أحكام الإمامية (11) مذكراً بضرورة احترام الحدود الشرعية.

في سنة 328 هـ كما سنرى في الرقم (16) يشرك يوسف بن وجيه ابنه محمداً بالحكم وفي سنة 331 هـ تزداد قوة يوسف بن وجيه، وأراد أن يستفيد من تناحر العصبات المحلية في العراق الجنوبي على الوصول إلى السلطة ومشاركة الخليفة العباسي الضعيف بالحكم، فرغب أن يجرب حظه مع هذه العصبيات، فجهز أسطولا وتوجّه إلى البصرة، وهنا نعرض ماذكره ابن

الأثير (32):

في هذه السنة (أي سنة 331 هـ) في ذي الحجة ساريوسف بن وجيه صاحب عُمان في مراكب كثيرة، يريد البصر وحارب البريدي فملك الأبله وقوي قوة عظيمة، وقارب أن يملك البصرة، فأشرف البريدي وإخوته على الهلاك.

و يكمل ابن الأثير الحادث بذكر حيلة ابتدعها أحد أتباع البريدي، فأحرق سفن ابن وجيه، ومضى يوسف بن وجيه هاربا في المحرم سنة 332 هـ

تولى الحكم في عُمان سنة 333 هـ محمد بن يوسف بن وجيه ــ. كما سنرى في الرقم (22) وضرب هذا ديناراً في تلك السنة، لكن ابن خلدون الذي ذكر الحادث الذي رواه ابن الأثير باختصار، يعقب عليه بخبر آخر فيقول: (وإنه ثار عليه) على يوسف بن وجيه) مولاه في هذه السنة (أي سنة 332 هـ (فغلبه على البلدة، وملكها من يده»

(30) السالمي: ج 1 ص 276. (31) السالمي: ج 1 ص 289

(32) ابن الأثير: ج 8 ص 399.

(33) ابن خلدون ج 4 ص