النقود العمانية من خلال التاريخ الإسلامي محمد أبو الفرج العش

النقود العمانية من خلال التاريخ الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٩

منذ أن انفصل أهل عُمان عن حكم الخلافة بسبب قبول الخليفة الرابع علي بن أبي طالب ـ ــ التحكيم أخذوا يختارون من أنفسهم أئمة، يحكمونهم حكما شرعيا يؤيدهم

المجاهدون الصادقون الذين أطلقوا على أنفسهم لقب «الشراة».

حاول علماء النقود أن ينظموا قوائم بأسماء هؤلاء الأئمة، لكنهم لم يجدوا سنداً لهم، إلا في أواخر العهد الأموي، فوضعوا قوائم بأسمائهم تبدأ بالجلندى بن مسعود الأزدي بدءا من

سنة 131 هـ

تخلل حكم الأئمة بعض ولاة الخليفة في العهد الأموي، ولكن لم يكن لهؤلاء الولاة الأمويين أثر واضح في حكم البلاد، أما في العهد العباسي الأول، و بعد أن استقر الحكم بيد السفاح، طلب إلى الجُلندي الطاعة والخطبة للخليفة، فامتنع الإمام، فأرسل الخليفة السفاح قوة إلى عُمان، وقضى على الجُلَنْدي سنة 135 هـ.

بسبب

موقعها

بقى الأمر في عُمان مشوّشا بين حكم الأئمة والتدخل العباسي إلى سنة 177 هـ، حيث عادت الكلمة إلى الأئمة. حاول هارون الرشيد بسط سلطاته على عُمان الحساس في التجارة والإدارة، فأرسل قائده عيسي بن جعفر (ابن عمه) لكن هذا أخفق في مهمته، وقتل، كان الرشيد يريد انفاذ حملة ثقيلة إلى عُمان، لكنه تُوفّي، وطلت عُمان بمنأى عن التدخل العباسي حتى عهد المعتضد بالله (279 – 289 هـ).