خلفيات المؤتمر الإسلامي بالقدس
الجزء ١ · صفحة ١٢٢أيضاً. لذلك فأنا عظيم الاهتمام بتحقيق السلم والسكينة في هذه البلاد المقدسة ولكني أريد منكم أن تذكروا لي على أي أساس وعلى أي شكل تريدون هذه السلم؟؟ وأني أقول لكم بصراحة أنكم ما دمتم تأتون بالمهاجرين اليهود إلى فلسطين من روسيا وبولونيا وممالك أوروبا الأخرى بواسطة الدراهم الأمريكية فإنه لا يمكن في مثل هذه الحال أن يتم السلام.
ثم ذكرت لهم ما أغدقه المسلمون أيام عزهم ومجدهم من النعم على اليهود وذكرت لهم مقدار ما يشعر به المسلمون والعرب خاصة من الألم أيام محنتهم هذه من أن يكون اليهود الذين عاملوهم أحسن معاملة مصدر بلائهم ومحنتهم في هذه البلاد المقدسة. وقلت لهم أن أعداء المسلمين عندما رأوا تفرقة المسلمين وجهلهم حاولوا أن يغتنموا الفرصة لسحق المسلمين ولكن تلك الحال قد ذهبت وأصبحنا اليوم في حالة جديدة، ولا يمكننا على الإطلاق سواء كنا مسلمين أو عرباً أن نقبل تلكم الحال. ثم طلبت منهم أن يبينوا الأساس الذي يطلبون أن يتم السلم والتفاهم عليه.
فعندئذ أجابني سكولوف بأجوبة مبهمة وغير مقنعة، فقلت له: إذا كنت تريد أن تتفاهم مع العرب فاذهب إلى القدس وكلّم العرب وانشر لهم برنامجاً يشتمل على اقتراحاتك ( … ) فقال إن العرب يرفضون التحدث مع اليهود، فقلت له: سأقابل العرب وأسعى لحملهم على الإصغاء إليك ولكن قبل أن تذهب إلى القدس يجب أن نجد الأسس التي يمكنكم التفاهم عليها. ومن العبث أن تطلبوا هجرة غير مقيدة. وعندئذٍ أخذ سكولوف يذكر لي شيئاً عن تصريح بلفور وجمعية الأمم. فأجبته أن تصريح بلفور ومساعدة جمعية الأمم أمران عظيمان لديكم معاشر الصهيونيين، ولكننا معشر
122