خلفيات المؤتمر الإسلامي بالقدس 1350هـ/1931م عبد العزيز الثعالبي

خلفيات المؤتمر الإسلامي بالقدس

الجزء ١ · صفحة ١٤٣

الفر

الشريف

سم الله الحمد الحمير

العنوان البرقي: المجلس الإسلامي با القدس

صندوق البريد: 517

التلفون

119:

والتمروا بينكم بمعروف)

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وآله وصحبه اجمعين. ولكن منكم ان يدعون الى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولان هم المعلمون»

مضرة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، اما بعد فانني احمد اليكم الله الذي الف بالاسلام بين قلوبنا فاصبحنا بنعمته اخوانا، واصلي واسلم على رسوله الكريم الداعي الى الحق وصراط مستقيم، وعلى آله واصحابه وتابعيه الذين اهتدوا بهديه فشقوا بذلك لا نفسهم سبل النجح والفلاح، وحيوا حياة طبيبة (من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم باحسن ما كانوا يعملون)

ولما كان المسلم للمسلم كالبنيان يشد بعضه بعضا، وكان الحادث اذا نزل بفريق من المسلمين فكانما نزل بالمسلمين جميعاً، فقد رأى فريق من اهل الرأي النافذ والغيرة الحافزة من اهل هذه البلاد وغيرها من الاقطار الاسلامية، القيام بدعوة واسعة النطاق لعقد مؤتمر اسلامي عام في بيت المقدس الذي تشرف باسراء الرسول الاعظم صلى الله عليه وسلم، يدعى اليه أعيان الامة الاسلامية وكبراء رجالها من سائر الاقطار الذين عبدت فيهم الغيرة والحمية والعلم الصحيح والرأي السديد والبصر النافذ للبحث في حالة المسلمين الحاضرة، وفي صيانة الاماكن المقدسة الاسلامية من الايدي الممتدة اليها الطامعة بها، وفي شؤون أخرى تهم المسلمين جميعاً وتعود عليهم بالخير العميم والنفع العظيم ان شاء الله تعالى. وبالنظر لما نعبده في جنابكم من الغيرة الاسلامية، وسداد الرأي والكناية التامة للاضطلاع بهذا العبء فاننا نوجه اليكم هذه الدعوة لحضور المؤتمر الاسلامي العام الذي يعتقد إن شاء الله تعالى بالقدس الشريف في جوار المسجد الاقصى الذي بارك الله حوله في اليوم التاسع عشر من شهر جمادى الاولى عام 1350 الموافق اول اكتوبر عام 1931 لتتفضلوا بالاشتراك مع الذين يلبون الدعوة من كبراء الرجال في العالم الاسلامي حيث يستلهمون الاقدام والعمل في سبيل الاسلام من رضوان الله عز وجل ومن روحانية المصطفى صلى الله عليه وسلم. وان لنا عظيم الأمل في ان ننال من جنابكم جوابا بالبريد الجوي في أسرع ما يمكن يتضمن استعدادكم التفضل بتلبية هذه الدعوة لهذا المؤتمر العظيم، الذي نرجو ان يكون له اثر مبارك، وشأن كبير في تاريخ الجهاد الاسلامي بفضل غيرتكم وقوة ايمانكم، واننا نسأل المولى عز وجل ان يسدد خطانا وينير سبلنا في هذه الظلمات الحالكة. ورضوانه ويوفقنا جميعا لخدمة الاسلام. قال الله تعالى (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان»

والسلام عليكم ورحمة الله وبركانه نامان

صورة الدعوة الأولى إلى المؤتمر

بنور

هدايته

رئيس المجلس الاسلامي الاعلى

ومفتي الديار القدسية

143