خلفيات المؤتمر الإسلامي بالقدس 1350هـ/1931م عبد العزيز الثعالبي

خلفيات المؤتمر الإسلامي بالقدس

الجزء ١ · صفحة ١٥٩

الرسالة الثالثة

حضرة صاحب السيادة الأستاذ الكبير السيد عبد العزيز الثعالبي المحترم. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أما بعد فإننا هنا رغم ما تستنفده منا دسائس الخصوم لإحباط المؤتمر من جهود كبيرة وأوقات كثيرة، سائرون في طريقنا نعمل للمؤتمر بكل قوة ومن غير وهن ولا توان وإن كثيراً من البرقيات والرسائل ترد بتلبية الدعوة من جميع الجهات وخصوصاً من الذين أصبحوا في طريقهم إلى القدس، أما الضجة التي أثارها أو يثيرها الخصوم والدسائس التي نشطوا لها نشاطاً كبيراً وسلكوا لها كل سبيل، فإن أثرها لم يظهر في أكثر من تشويش أذهان بعض إخواننا المصريين بإعادة نغمة الخلافة والأزهر. وبعض ذلك التشويش على ما نظن مجيء عبد الحميد بك سعيد ومن بعده سليمان فوزي إلى القدس. وقد حاول الأوّل أن يضمّ إلى أعضاء اللجنة التحضيرية والمؤتمر بعض المعارضين فلم يتوفق رغم ما بذلنا من تساهل ممكن لأن ذلك الفريق بعد أن رأى فشل دسائسه في الخارج عمد إلى التوسل في أن تكون له كتلة كبيرة بين أعضاء اللجنة التحضيرية وفي المؤتمر وطبعاً لا ترضيه أن تكون كتلته أقل من كتلة غيره، كما أنه لا يرضى إلا بدخول الأشخاص الماهرين بالهدم، والدسّ وهذا لا سبيل إليه في كل

159