خلفيات المؤتمر الإسلامي بالقدس 1350هـ/1931م عبد العزيز الثعالبي

خلفيات المؤتمر الإسلامي بالقدس

الجزء ١ · صفحة ٢٢٤

مصر

الشتيمة التي وجهها علي عبد الرازق في مقالاته لجلالة ملك والموازنة بينه وبين عبد المجيد أفندي وأنه إذا أنكر فريق على عبد المجيد أفندي أن يكون خليفة فقد طلبها وخطبها من هو أقل منه وأضعف، إلى غير ذلك من الشتائم التي قد يجد لها علي عبد الرازق تأويلاً إذا سألته المحكمة عنها ولكن هو لم يقصد غير ذلك والسراي لم تفهم إلا ذلك وكلّ من قرأ المقالات لم يقرأها إلا بهذا

الفهم. تأخرتم كثيراً في إعلان مقاصد المؤتمر وبرنامجه حتى كدنا نحن نرتاب ونتخوّف من الدعوة إليه.

أرجو سيدي أن يتأكد بأن الذين يسهرون في بيت عبد الرازق أقلية في العالم الإسلامي، والعالم الإسلامي كلما علم دخيلة من دخائلهم سخط عليها وسخط على كل ما يتصل بها. فأرجوكم أن تجنبوا المؤتمر أية علاقة بهذه الفئة حتى لو كنتم تحسنون الظن

هم

فيهم. إن الإصلاح الإسلامي لا يقوم إلا برضى العالم الإسلامي. وهذا شيء لا يمكن الجمع بينه وبين الدخائل التي ينطوي عليها عبد الرازق وكل من يختلف إليه. وما معنى أن تكون الدعوة وصلت من زمن بعيد إلى علي عبد الرازق وأن يكون مثل السيد الخضر إلى هذه الساعة لم تبلغه الدعوة؟ قد يكون هناك إبطاء من كاتب، ولكن الناس يبنون على هذه الأمور أحكاماً. وأظن أن هذا الإيهام إذا بقي بضعة أيام أخرى لا نستطيع بعد ذلك أن نمنع الناس من الإمعان في الارتياب بالمؤتمر. أرجوكم الإسراع والآن وقت استعمال الحكمة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته محب الدين الخطيب

224