خلفيات المؤتمر الإسلامي بالقدس
الجزء ١ · صفحة ٢٣المقدمة
لا
يهم
البناة المجدّدون الذين تقدّموا لتركيز المؤتمر الإسلامي فلسطين أن تكون فيها أحزاب سياسية مؤتلفة أو مختلفة ولا يهمهم من وجود هذه الأحزاب أن تكون على نزاع أم على وفاق، ما دام عملها مقصوراً على الوضع الداخلي وهذا لا ينبغي لأحد أن يتناوله غير الفلسطينيين. وإنما الذي يهم البناة هو شيء أسمى وأعلى من ذلك بكثير.
يهمهم أن يكونوا متعالين في عملهم عن السوية العادية، مخلصين لله، بعيدين عن النزعات الحزبية والحزازات المحلية. لأنها لا تتصل في كثير ولا قليل بالرغبات الإسلامية العالية التي عاهدوا الله عليها وما بدلوا تبديلا عاهدوا الله صادقين مخلصين على رفع شأن هذا الدين القويم وإعلاء كلمته وإعادة عظمته وإحياء شريعته ونشر مدنيته مكان المدنية المادية الطاغية التي لا أثر لها في تقويم النفس وتطهير الروح، همّها الفتك بحياة البشر ومنزعها التحطيم والإخلال بسلامته الأمم.
وقد كاد يكون من الحكمة وسداد الرأي أن تبقى نامة المعارضة المحلية بين الأحزاب الفلسطينية بعيدة عن تناول المؤتمر. غير أنه
23