خلفيات المؤتمر الإسلامي بالقدس 1350هـ/1931م عبد العزيز الثعالبي

خلفيات المؤتمر الإسلامي بالقدس

الجزء ١ · صفحة ٢٩١

ويسرني جداً أن أبشركم بأن شخصاً رسمياً من إخواننا مسلمي الهند ألمّ بالقدس أخيراً (وهو صديق لي) وأكد لي بأن مشروعات المؤتمر لاقت أعظم تأييد من أمراء الهند المسلمين والهيئات الإسلامية هناك، وأن اثنين من أمراء الهند تعهدا أمامه بأن يقوم أحدهما بالنفقات السنوية لكرسي درس التاريخ الإسلامي في الجامعة (جامعة المسجد الأقصى الإسلامية، وتعهد الآخر بنفقات كرسي العلوم الطبيعية فيها، أي بما لا يقل عن ألف جنيه سنوياً من كل منهما، وطلب إلي عدم إذاعة ذلك الآن إلى أن يكتب بذلك رسمياً من قبل كل منهما كما أنه أعلمني أن غير هذين الأميرين وبعض الشركات الإسلامية والأغنياء في الهند يرغبون في مساعدة مشروعات المؤتمر.

فترون معاليكم من هذه الخلاصة التي ذكرتها آنفاً أن أعمال المكتب سائرة بنشاط ونظام. وأن السيد الطباطبائي وافق نهائياً على العودة والقيام بالمهمة التي عهدت إليه وقد وعدني أن لا تكون غيبته في سويسرا إلا ريثما يدير شؤونه هناك في مدة لا تزيد عن شهرين من تاريخ، سفره، وعلى ذلك فلا ينقضي بضعة أسابيع حتى يعود إلينا.

فلذلك أرى أن بقاء مكتب المؤتمر في بيت المقدس ضروري ولا سيما أن من المقاصد الإسلامية لعقد المؤتمر أن يكون أمام الخطر اليهودي الذي يحاول ابتلاع فلسطين والبقاع المشرفة الإسلامية فيها وفي مقدمتها المسجد الأقصى) بمظاهرة العالم اليهودي قاطبة مركز دفاع إسلامي يعضده العالم الإسلامي، كما أن للعالم المسيحي أيضاً تشكيلات دينية خطيرة، ومراكز مسيحية قوية جداً من تبشيرية وغير تبشيرية يعضدها جميع المسيحيين في

291