خلفيات المؤتمر الإسلامي بالقدس
الجزء ١ · صفحة ٣٠٧وكانت الحال تستدعي عودتي إليها عقب اختتام المؤتمر كما رأيت من الضروري البدء في تنفيذ المقررات وهما فكرتان متعارضتان فاضطررت وقتئذ إلى الاعتذار عن قبول أمانة السر أمام العوامل
المحيطة بي
غير أن حضرات الإخوان لم يقبلوا اعتذاري فلم يخلوني من هذه المسؤولية وسمحوا لي بالسفر إلى أوروبا وإقامتي بها ثلاثة أشهر لإنجاز أعمالي هناك ثم العودة وبناء على ذلك قبلت مع الفخر تحمل هذه المهمة. وحتى لا تتعطل مقررات المؤتمر عن التنفيذ قررت أنا وإخواني أعضاء المكتب أن نعهد إلى سماحة المفتي السيد أمين أفندي الحسيني برعاية بعض الأعمال الضرورية باسم المكتب، ووكلنا إلى سماحته أمر الإجابة على الكتب الواردة من جميع الجهات بالتأييد قبل انعقاد المؤتمر وفي غضونه وبعد انفضاضه، وإرسال الاحتجاجات التي قررها المؤتمر وغير ذلك من الأعمال التي سيأتي بيانها.
ولما عدت إلى بيت المقدس في أواخر شهر ذي القعدة وجدت سماحة المفتي السيد أمين أفندي الحسيني) قد أعد مكتباً خاصاً للمؤتمر في ساحة المسجد الأقصى وفاقاً لما اتفقنا عليه من قبل، وهو مكان دائرة المعاهد الدينية في الحرم الشريف. وقد أعدت فيه محافظ للأوراق، وغيرها وهيئته بالمفروشات والمقاعد والمناضد والأوراق والأدوات القرطاسية ومن دواعي الاغتباط أن سماحته استطاع القيام بهذه الأعمال مع كثرة مشاغله وأعماله الأخرى.
وقد عين في المكتب حضرات علي أفندي رشدي والشيخ محمد فهمي أفندي غريب كاتبين وأمين أفندي عبد اللطيف كاتباً
307