خلفيات المؤتمر الإسلامي بالقدس 1350هـ/1931م عبد العزيز الثعالبي

خلفيات المؤتمر الإسلامي بالقدس

الجزء ١ · صفحة ٣٠٩

العمل .. لذا بدأت مع إخواني الأعضاء الحاضرين هنا وهم

سماحة المفتي السيد أمين أفندي الحسيني وسعادة نبيه بك العظمة مع اتصالي بحضرات الأعضاء الغائبين بالمراسلة لإعلامهم بما عملناه هنا، ولا شك أن هذا الترتيب لم يكن ليسهل علينا مهمتنا ولم يكن هو المقصود ولكن ماذا نعمل هكذا كان والضرورات تبيح المحظورات).

أنه لا

وصعب علي أن يعطل العمل لتخلف بعض الأعضاء عن الحضور فرأيت من الضروري ومن المصلحة المحتومة البدء في العمل عملا بالحكمة القائلة: ما لا يدرك كله لا يترك جله، وما دامت ضمائرنا جميعاً منطوية على الإخلاص وحب المصلحة العامة الإسلامية، وما دام عملنا قائماً على نفس هذه المبادئ والعقائد، فإن الله تعالى سيحقق هذا الرجاء ويشملنا بتوفيقه أما مسألة مباشرتي العمل والبدء بأي موضوع منه، فمع أن الآراء كانت مختلفة في هذه النقطة، إلا أني بعد التفكير الطويل والدراسة الدقيقة من جميع الوجوه تولدت عندي عقيدة وهي يمكننا الحصول على أي نتيجة ولو بسيطة بدون تشكيلات، ولهذا السبب أعرت هذه المسألة كل عناية واشتغلت بدرسها درساً عميقاً، ولأجل الوصول إلى هذه الغاية كان من الضروري وضع نظام داخلي يعين وظائف المكتب ونظام آخر للتشكيلات الفرعية - فبعد الاطلاع على التقرير الذي قدمه سعادة نبيه بك العظمة بشأن هذه الأنظمة وعلى ملاحظات صاحب المعالي محمد علي علوبة باشا وسعادة الأستاذ الثعالبي وسائر الإخوان حول هذا التقرير، قدمت لائحة داخلية للمكتب ونظاماً للتشكيلات الفرعية في الأقطار الإسلامية. ومما يدعو إلى الارتياح أنه بعد المباحثات العديدة

309