خلفيات المؤتمر الإسلامي بالقدس
الجزء ١ · صفحة ٤٧في
القدس لجنة تحضيرية أخذت على عاتقها أمر التمهيد لهذا المؤتر والدعوة إليه وعقدت جلسات بحثت فيها عن الوسائل التي تساعد على نجاح المؤتمر والاقتراحات التي فكرت في عرضها على هيئة المؤتمر العام عند التئامها.
ومع أن هذه الاقتراحات لا تتعدى البحث في نشر أساليب التعاون الإسلامي وتعميم الثقافة الإسلامية والدفاع عن البقاع الإسلامية المشرفة والعمل لوقاية الدين الإسلامي وصيانة عقائده من شوائب البدع والزندقة والإلحاد وحماية مصالحه وتأسيس جامعة إسلامية في بيت المقدس والنظر في قضية الخط الحديدي الحجازي، ولم يرد فيها قط اقتراح بمسألة الخلافة ولم يجر أثناء الاجتماعات أي بحث في شأنها (14)، فلم تلبث قضية الخلافة أن أقحمت إقحاماً من قبل أعداء الإسلام وخصوم المؤتمر الإسلامي. فقد أخذ هؤلاء منذ نحو شهرين أي منذ دخلت مسألة انعقاد المؤتمر دوراً عملياً يبثون دعاية خبيثة في السر والعلانية، مناوأة المصلحة المؤتمر بقصد الحيلولة دون انعقاده وعرقلة أعماله. وقد نشطوا لبث هذه الدعاية على أساليب خاصة بواسطة الصحف وشركات البرق. وكان اليهود الصهيونيون في القدس أول من اختلق أن المؤتمر سينعقد للبحث في قضية الخلافة وأنه سيبايع خليفة ويجعل مقرّ الخلافة في بيت المقدس. وقد أخذ الصهيونيون وأعداء الإسلام يغذون هذه الدسيسة بواسطة صحفهم وبرقياتهم ووسائل الدعاية والنشر المختلفة التي يملكونها أو يستأجرونها. كما أن بعض الصحف العربية قد تسرب إليها هذا الخبر فأخذت تنشر عن غير علم منها أخباراً مغلوطة عن أغراض المؤتمر ومسألة
(14) انظر برنامج المؤتمر الذي أعدته اللجنة التحضيرة الباب الثالث ص
(256
47