خلفيات المؤتمر الإسلامي بالقدس 1350هـ/1931م عبد العزيز الثعالبي

خلفيات المؤتمر الإسلامي بالقدس

الجزء ١ · صفحة ٥٦

ويتم التعاون الإسلامي المطلوب شرعاً من المسلمين. وقد ازدادت هذه الرغبة بعد أن وفدت على القدس في العام الماضي وفود الأقطار الإسلامية واشتركت في الدفاع عن حقوق المسلمين في البراق الشريف أمام لجنة البراق الدولية. وهكذا يبدو لكم أن الدعوة إلى المؤتمر جاءت وليدة الحاجة الماسة وتلبية لاقتراح جماعة من عظماء المسلمين.

س - لا بد أن سماحتكم تؤملون نجاحاً كبيراً لهذا المؤتمر؟. ج - لقد وجّهنا الدعوة إلى جميع الأقطار الإسلامية والأشخاص المعروفين بالغيرة الدينية والذين أسلفوا خدمات جليلة للمسلمين، وإلى الجمعيات والنوادي الإسلامية. وقد وردت علينا أجوبة كثيرة من عظماء المسلمين مفعمة بعبارات التشجيع والتحبيذ والتلبية.

مما يدعو إلى التفاؤل بالنجاح إلى مدى بعيد إن شاء الله.

س - تذيع بعض المصادر أن الغاية من عقد المؤتمر بحث مسألة الخلافة وتقرير جعلها في بيت المقدس. فهل لهذه الإشاعات نصيب من الصحة؟.

ج - لا صحة لذلك البتة. وإن اللجنة التحضيرية لم تفكر قط في طرح قضية الخلافة على بساط البحث في المؤتمر. وإنما كان مصدر الإشاعة التي أشرتم إليها الصحف الصهيونية. فقد اخترع الصهيونيون هذه المسألة اختراعاً وأخذوا يروجونها بواسطة شركات البرق والصحف وبواسطة مأجوريهم على نطاق واسع، محاولين بذلك وضع العراقيل في سبيل عقد المؤتمر ورامين إلى إحباطه. وقد أخذوا ينشرون الأراجيف حول مسألة الخلافة منذ خمسين يوماً. وقد أذاع المجلس الإسلامي الأعلى نشرة على الصحف

56