تأسيس الغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٢٥٥تأسيس الغرب الإسلامي
بين فتح المغرب على يد موسى بن نصير حوالي 86هـ وبروز دولة الأغالبة عام 184هـ، ثمة قرن من الزمن تمت فيه أسلمة الرقعة المغربية وإقحامها نهائياً في مجرى التاريخ الإسلامي. إلا أن هذه الفترة المفصلية من تاريخ تطوّر المغرب - والغرب الإسلامي عموماً بما في ذلك الأندلس - أي أثناء فترة تنظيمه من قبل الفاتحين وإرساء مؤسساتهم الحكومية والاجتماعية، لم تُدرس كما يجب من قبل؛ فالدراسات التاريخية ذات الصلة بالموضوع التي وضعها كتاب عرب ومستشرقون أجانب على كثرتها لم تكن معمّقة، كما اتسمت أحياناً بالإطالة غير المبررة وبالمنهجية غير النقدية، ناهيك عن التحامل والافتئات في بعض الأحيان.
في هذا الكتاب الذي يضم خمس دراسات غزيرة ومكثفة في آن سبق للمؤلف أن وضعها في فترة شبابه ونُشرت متفرقة في مجلات تاريخية واستشراقية متخصصة، واعتمد فيها منهجاً صارماً بعد اطلاع دقيق على المصادر وعلى كل ما كتب في الموضوع، على نحو ما فعل في كتابيه السابقين الكوفة، والفتنة يبحث المؤلف، من حيث الأساس في المؤسسات والبنى الاقتصادية والاجتماعية والمعتقدات الدينية والنشاطات الثقافية بالمعنى الحصري، لكن من دون إهمال الدينامية السياسية ومن دون الإجحاف بالتحليل التجريدي. وكونها تنطلق من مقولة: التاريخ هو علم الثقافة»، فإن هذه الدراسات مفيدة حتماً للمهتم بتاريخ المغرب خاصةً، كما مفيدة للمهتم بالمؤسسات الإسلامية
هي
في البلاد المفتوحة على وجه العموم.
ISBN 9953 - 410 - 87 - 9
5289953410875
دار الطليعة للطباعة والنشر
بيروت