أصالة الفكر الإصلاحي للشيخ حمو بن عمر فخار
الجزء ١ · صفحة ١٣رحمه الله (1940/ 1887 م)، وأما في الجنوب فقد تزعم تلك الحركة الإصلاحية الإمام إبراهيم بن عمر بيوض رحمه الله (1899 - 1981 م). إلا أن هناك سؤالا يفرض نفسه على كل إنسان واع، إذا قرأ حياة شيخنا المرحوم فخار حمو باعتباره أحد رواد الفكر الإصلاحي بميزاب والجزائر، فهذا السؤال الإشكالي يمثل الدلالة اللغوية الإصلاحية التي تدفعنا إلى أن نحدد ماهيتها، والواقع أن كل إنسان مدفوع إلى التأمل والتفكير عندما يصطدم بمفاهيم لغوية ومشاكل فكرية، تثير فضوله المعرفي للوصول إلى علتها
يقول
الله
القصوى. ومن هنا نرى أن الدلالة الإصلاحية يقصدبها، إزالة مظاهر الفساد في المجال الديني و الخلفي والاجتماعي والبدع من العقيدة الدينية وغرس الأخلاق القرآنية في سلوك الأفراد والمجتمع بطريقة تدريجية. الشيخ عبد الرحمن بكلي رحمه (1901 م/1986 م) في كتابه مسيرة الإصلاح في جيل (ص 22/ 26) مايلي: ليس مبدأ الإصلاح غير تعاليم الإسلام الصحيحة، وتطبيقها تطبيقا يلائم سماحته و يساير سنة النشوء والارتقاء في هذه الحياة ويتفق و الغاية التي من أجلها
كان الإسلام دستور البشرية الخالد. إنما اختلاف المدارك في فهم تلك التعاليم على حقيقتها، جعل الناس إزاءها قسمين: مصلح مجاهد،
ومقلد جامد
10