أصالة الفكر الإصلاحي للشيخ حمو بن عمر فخار
الجزء ١ · صفحة ٦٣عشائر القرى فيلحق عادة بإحدى العشائر الإباضية ويسمى نزيلها.
يتألف مجلس العشائر من الشيوخ والشباب، والأصل في دور هذه الهيئة العمل على تحقيق صلة رحم بين العائلات يحدث اجتماع المجلس كل خمسة عشر يوما دوريا أو كلما جد في الحياة جديد؛ فيستعرض الأولاد فى هذا اللقاء مواهبهم وينشدون أمام أولياء أمورهم و أمام من حضر من أعيان العشيرة، و يتداول الكبار شؤون المحتاجين والفقراء، ويشرفون على تزويج الأرامل والمعوزين، ويصلحون ذات
البين، ويفكون المنازعات بين الناس مهما عظمت ويتفقدون المرضى والمعسرين، ومن له حاجة إلى دار أو سكنى. ويدخل ضمن مهامهم الاعتناء بالبطالين والباحثين عن عمل، فيعرض شأنهم على
رجال الأعمال و أصحاب المعامل
و الورش لتوظيفهم ما وجدوا إلى ذلك سبيلا. كل ذلك يتم تحقيقه في إطار من التعاون والتكافل مستفيدين مما تدره الزكاة من أموال توظف وغيرها من العبادات المالية في صالح الجماعة والعشيرة؛ ولهذا يندر أن تجد بين بني ميزاب بطالا أو متسولا
أو متسكعا. ولكل عشيرة دار خاصة بها تقيم فيها أعراسها و أفراحها، كالعقيقة) وهي الوليمة التي تقام بمناسبة المولود الجديد) و الوكيرة (الوليمة التي تقام بمناسبة بناء بيت أو فتح محل جديد).
60