أضواء على الأخلاق الإسلامية والمعاصرة بكير بن سعيد بن بكير عوشت

أضواء على الأخلاق الإسلامية والمعاصرة

الجزء ١ · صفحة ٦٧

>>

وتعبر تعبيرا صادقا عن طبيعة الطبقات الاجتماعية، وأنها

تساعد على توطيد وتبرير الملكية الخاصة المستغلة

ان هذه الفكرة صحيحة بالنسبة الى المجتمعات الاقطاعية المتحالفة مع رجال الكنيسة، الذين كانوا يدعمون هذه الملكية المستغلة. أما بالنسبة الى الاسلام فالامر يختلف، بل كان

ثورة على الملكية المستغلة، ألم يقل الله عز وجل:

والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم»» (التوبة: 32) «ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا فى الارض مفسدين» (هود: وقال صلى الله عليه وسلم: «أعطوا الاجير حقه قبل أن يجف عرقه».

(85

هكذا حرص الاسلام على توزيع الثروات، ونهى عن احتكارها، ثم طلب انصاف حق العامل واعطاء حقه كاملا دون بخس ولا ظلم في حقوقه المشروعة

وأيا كان الأمر، فان الماركسية وحدها قد برهنت على حسب زعمها، أن الاخلاق كلها ليست الا انعكاسا للمصلحة المادية فقط. نحن نقول اننا لا يمكن أن نهمل هذا الجانب الخطير في حياة الانسانية

غير أن الاسلام قد ربط العامل الاقتصادي بالقيم الاخلاقية والاخلاق الاسلامية تشير الى هذه الحقيقة الفطرية بدون لبس والتي لا يمكن أن نتجاهلها كقول الله عز وجل: «فاذا قضيت

-74 -