أضواء على الأخلاق الإسلامية والمعاصرة
الجزء ١ · صفحة ٨١في ازدرائها للحلول الكلامية والاسئلة العديمة الجدوى والتجريدات المتافيزيقية»
(25)
وثم فان النظريات تصبح أدوات ووسائل لا حلولا لألغاز ولا اجابات عن أحجية، نستطيع أن نسكن اليها ونخلد. اننا عندئذ لا تضطجع عليها، وانما نتحرك الى الامام ونمضى، وعند الاقتضاء نعيد صنع الطبيعة ثانية بعونها (26). وهكذا نستطيع اذن أن نقول: ان هذه المدرسة تعبر عن النظرة القائلة بأن النظريات والافكار مهما كانت طبيعتها
قدما
تصبح أدوات ووسائل لتحقيق فائدة عملية لا نظرية
ان الافكار تقاس بمقدار فائدتها فقط، لا لانها صحيحة في ذاتها أو أنها تتطابق مع الحقيقة الفكرية أو التجريبية ولذا أخذت فلسفتها من جميع المذاهب الفكرية طالما فيها فائدة عملية في دنيا الواقع
ولهذا نلاحظ تشابها قويا بين الفلسفة البراغماتية والفلسفة السفسطائية بزعامة بروتاغوراس (27) الفيلسوف اليوناني القائل: بأن الانسان مقياس جميع الاشياء، ومعنى هذا أن الحقيقة تدرك من خلال نظرة الفرد التي تدفعه
ترجمة محمد على العريان البراجماتية - ص 74.
(25) وليام جيمس - (26) نفس المصدر، ص 74
.
(27) بروتاغوراس (481 411 ق م) فيلسوف يوناني، صاحب نزعة
-
88 -
•
شكية مطلقة