أضواء على الأخلاق الإسلامية والمعاصرة
الجزء ١ · صفحة ٩٠ان الفلسفة الوجودية تؤكد على أن وجود الانسان متقدم
الفرد يحقق ذاته بمحض حريته على ماهيته بحيث يصبح
6
6
انطلاقا من واقعه العينى الملموس، ومن تجاربه المباشرة، بحيث يعى وجوده ويرضى بالمصير الذي اختاره بمحض حريته الهادفة الى انقاذ شخصيته من الحتميات والضغوط الاجتماعية والاقتصادية والدينية والاخلاقية. هذه الحتميات تعد عند الوجوديين حواجز لابد من رفضها وتجاوزها، لانها تتناقض مع حرية الانسان الوجودى. فالاختيار ضروري حتى اذا رفضنا حريتنا فاننا أحرار فى هذا الرفض. لان الانسان هو الحرية فى الفكر الوجودى. ولا معنى للوجود بدون حريتنا، لانها العلامة الفاصلة بين عالم الانسان وعالم اللا انسان الذي يفقد هذه الخاصية الجوهرية ـ أى عالم الجماد والحيوان -
يقول سارتر في هذا الشأن: ان الانسان ليس انسانا الا بحريته، فالحرية يصح اعتبارها تعريفا للانسان. واننا اذ نريد أن نجعل حريتنا هدفا نسعى اليه لا يسعنا الا أن نعتبر حرية الآخرين هدفا هو أيضا نسعى اليه (36)
تلكم هي الخطوط العريضة في مفهوم أسس الفلسفة
الوجودية
(36) جان بول سارتر - الوجودية مذهب انساني، ص 82
-97 -