الإمام إبراهيم بيوض وجهاده الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ١٤وكان الاستعمار يبتز كل خيرات العالم الإسلامي، مع تشويه
وتزيف ثقافته الأصيلة وغرس ثقافة استلابية
ومن هنا فإن الاستعمار قد حارب كل مظاهر الرفض التي قام
بها المسلمون بين حين وحين آخر بكل قوة.
وانطلاقا من هذا الموقف، فإن فرنسا لم تذق الأمن الشامل في الجزائر، منذ أن استوطنت الأراضي الجزائرية، حيث وجدت شعبا أبيا، حاملا السلاح عليها، حتى الاستقلال، ولكن هذه الحروب التحريرية تشتد وتضعف على حسب الظروف الداخلية والخارجية، ابتداء من ثورة الأمير عبد القادر بن محي الدين. الجزائري، الذي قاد الثورة المسلحة على العدو من سنة 1833 الى سنة 1847، بيد أن الشعب الجزائري لم يضع السلاح من يده، فاستمر في إشعال عدة ثورات وطنية وكان عددها سبعة عشر ثورة مسلحة، ابتداء من ثورة بومعزة في منطقة الشلف (1846 - 1847) وانتهاء الى ثورة أولاد سلطان في الأوراس 1915، تلكم كانت عصارة الثورات الجزائرية التحريرية.
ولكن مع بداية القرن العشرين، عرف الشعب الجزائري منحنى جديدا، تمثل في الأحزاب السياسية الجزائرية التي تأثرت بعدة عوامل متداخلة التي يمكننا أن نشير إليها بطريقة
موجزة جدا.
-18 -