الإمام إبراهيم بيوض وجهاده الإسلامي في الجزائر بكير بن سعيد بن بكير عوشت

الإمام إبراهيم بيوض وجهاده الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٣٣

فليس عجيبا أن نجد كل المدارس الفلسفية قديما وحديثا، غربية وشرقية تهتم بهذا الجانب الخطير في حياة الأمم والأفراد. وهكذا نجد الفيلسوف التربوي الأمريكي جون ديوي (1859 - 1252) يقول: (التربية هي الطريقة الأساسية للتقدم والإصلاح الإجتماعي، كل إصلاح لا يعتمد إلا على قوة القانون،

فهو إصلاح عابر لا قيمة له)

وانطلاقا من

هذا الفكر التربوي الشامل، فإن العلامة بيوض قد أدرك بثاقب فكره وحسه الوطني الإسلامي الأصيل، أن التربية

القائمة على التوسط في كل شيء هي التربية السليمة.

فالتربية في نظره هي تحمل المسؤولية التي تجعل الآباء مسؤولين اجتماعيا وإنسانيا عن مستقبل أبنائهم، والشيء العجيب أن المقال الثاني الذي كتبه في جريدة وادي ميزاب بتاريخ

(الصبي أمانة بيد أبيه أو

القيم عليه

02/ 18 / 1927؛ يعالج فيه الظاهرة التربوية يقول فيه ما يلي:، وهو المسؤول عنه أمام الله والناس، وعليه وحده يتوقف مستقبل ابنه، صحة أو سقما، علما أو جهلا، سعادة أو شقاوة. فيجب عليه في آن واحد تربية جسمه .. بذلك تتم سعادته وسعادة أمته به، بل وسعادة

وعقله وخلقه الإنسانية جمعاء، وبإهمال شيء من ذلك يشقى وتشقى أمته به بل

والإنسانية كلها)

-38 -