أبو يعقوب يوسف الوارجلاني والمدارس الكلامية الإسلامية بكير بن سعيد بن بكير عوشت

أبو يعقوب يوسف الوارجلاني والمدارس الكلامية الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٨٤

المسلمين

الإباضي قديما بدراسته مع العلم أن هذا الموضوع يعد في المدارس الإسلامية الأخرى دون الأهمية بدعوى أن المسلم العاصي المرتكب الكبائر كالقتل والسرقة والزنا وخيانة الأمة الإسلامية يعد ضمن لأنه يقر بالشهادتين إلا أن المذهب الإباضي يقول يجب على المجتمع الإسلامي الحر أن يفصل فصلا جوهريا بين المسلم العاصي والمسلم الصالح عن طريق التربية الإسلامية الصحيحة في الولاية والبراءة، ويقصد بالولاية لغة القرب، والقيام للغير بالأمر والنصر. وشرعا الترحم والإستغفار للمؤمنين لإسلامهم

المتمثلة

وطاعتهم والثناء عليهم مع الحب في القلب

أما البراءة فيقصد بها لغة البعد عن الشيء والتخلص، وأما في

الاصطلاح الشرعي فيعني اللعن للكافر لفكره، وهجرة مرتكبي الكبائر من المسلمين حتى يتوبوا. والمذهب الإباضي يتميز بهذا الركن الإجتماعي القائم على أدلة صريحة كقوله تعالى: (ياأيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء (الممتحنة: 1). واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات (محمد: 19) ويقول الرسول الكريم لله: «الولاية في الله والبغض في

الله»

وهكذا فإن الإباضية يؤكدون على هذا الجانب الإجتماعي في

86 -