أبو يعقوب يوسف الوارجلاني والمدارس الكلامية الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٨٧والمغالطة بدون أن يذكر موقفها السياسي حيث يقول: (ولهم مسائل في الأسماء والصفات والإمام والوقوف والحجة والسماع والمتبرجة وإنما انقطع عذرهم في مخالفة الإمام العدل السامي
الفضل
وليس في مسائلهم مسألة معنوية إلا المغالطة في
واللفظ قشر والمعنى لباب) (61)
جـ - الوارجلاني والعلوم المنطقية:
مع
الألفاظ
إذا كان الوارجلاني قد تناول القضايا العقائدية بمنظار إسلامي خالص فهو لم ينس كذلك القضايا العقلية المنطقية والرياضيات العلم أن العلوم المنطقية قد جعلت مفكري الإسلام ينقسمون الى فئتين، فئة ترى أن المنطق ما هو إلا أداة للزندقة حتى قيل من تمنطق تزندق، فلذا نلاحظ أن المسلمين الأوائل قد قاوموه. أما الفئة الثانية فترى المنطق ضروريا للرد على شبهات الملاحدة لا سيما أبو حامد الغزالي حيث يقول: (إذ ربما ينظر في المنطق من يستحسنه ويراه واضحا فيظن أن ما ينقل عنهم من الكفريات مؤيدة بمثل تلك البراهين، فاستحل بالكفر قبل الإنتهاء الى العلوم الالهية) (62)
61 - الدليل والبرهان: ج 1 ص 35.
62 - المنقذ من الضلال: ص 93.
- 89 -