القرآن ومذهب داروين
الجزء ١ · صفحة ١١٥حد
أن نحكم حكما قاطعا وفقا لمقياس السنين، وكم من الزمن يقتضيه تحول من الانواع» (142).
من
والواقع أن الفكر الدارويني يصطدم بعدة حجج التي
وضحناها فى هذا الكتاب، وان الانسان هو الحيوان الوحيد
،
الصانع الذي يتميز على بقية الحيوانات الاخرى بالتجريد وأظهرت هذه الدراسة التحليلية بكل وضوح، أن القرآن الكريم قد بين أن الانسان قد خلق مستقلا من أول مرة. وصوره في أحسن صورة. ولكن كيف بدأت عملية الخلق؟ وكم دامت المدة الزمانية؟ فان هذا الامر في نظري يتعدى حدود المعرفة البشرية، ولا يمكن أن نجد له الجواب الحاسم. وحسبنا أن نقول: ان الفجوة المفتعلة بين العلم والدين ليس لها وجود فى الاسلام. وان القرآن سيظل هو الحل الحاسم لمشاكل الوجود والانسان
وأخيرا ينبغي أن أشير إلى أن هذا البحث الموجز، لا يخلو من بعض الثغرات، نظرا لطبيعة المشكل المعقد. وان طاقة الانسان مهما كانت ستبقى محدودة كما أرجو أن أكون قد قدمت تحليلا منطقيا، ومقبولا عند القراء حول هذه المشكلة التي أثرت في الثقافة المعاصرة. واننى لارجو أن أكون قد وفقت في هذه الدراسة الميسرة التي تخدم الفكر الاسلامي، والله نسأل أن يجعل أعمالنا خالصة لوجهه و بالله
وحده التوفيق
غارداية: 20 أوت 1983 م. الاستاذ بكير بن سعيد أعوشت
557
(142) أنظر: أصل الانواع
، ص
126