القرآن ومذهب داروين
الجزء ١ · صفحة ٥٧6
يلى: «ان التناحر على البقاء نتيجة محتومة لما في طبيعة العضويات من قابلية الازدياد والتكاثر. وكل كائن في الوجود، ان أنتج فى حياته عددا وافرا من البيض أو البذور، فلابد من أن ينتابه الهلاك فى بعض أدوار حياته، أو في غضون بعض الفصول أو السنين اتفاقا، والا فان عدد أفراده يتكاثر بنسبة هندسية لا يتصورها الوهم. فاذا أمعن بعض الانواع فى التزايد بنسبة كبيرة أو قليلة، فان كل الانواع لا يتسير لها أن تمضى خاضعة للنسبة ذاتها. والا ضاق عليها العالم بما وسع فضاؤه. تلك هي القاعدة التي عزاها (ملتوس) الى عالمى الحيوان والنبات وثبتها عليهما
(52)
تثبيتا» تلفها نا ننا هكذا يقر داروين أن الكائنات الحية، مهما كانت فانها مرتبطة بالعاملين الاساسين العامل الغذائي والتناسلي. وان المواد الطبيعية شحيحة وعاجزة كل العجز عن توفير المواد الغذائية لكل كائن حي.
حي
Th
اذن هناك انتقاء، واختيار العناصر القوية، من قبل البيئة الجغرافية، التي تختار العناصر التي تتلاءم مع طبيعتها. وهذا القانون الطبيعى سماه داروين - الانتقاء الطبيعي، أو تنازع البقاء. وقال داروين في هذا الشأن ما يلى: «ان الكائنات العضوية كافة، مهما كانت صفاتها ان الكـ وطبائعها، مسوقة الى التكاثر بنسبة هندسية ذات نظام خاص وأن كلا منها لابد من أن يتناحر للبقاء مع غيره، وأن ينزل
(52) أنظر: أصل الانواع لداروين، ترجمة اسماعيل مظهر، ص 194.
القرآن وملعب داروين (5)
63