القرآن ومذهب داروين
الجزء ١ · صفحة ٨٠أما من أية من الشعب العديدة التي تحولت عن الصنابير قد تنشأ الانسان، فأمر لا يزال محوطا بكثير من الشك عند العلماء. ولكن الراجح أن سلفا من الاسلاف البشرية المشابهة للبشر - قد تطورت عنه شعب جاء منها الغولى والشمبانزي والارطان، ثم الانسان) (89): حلال
2 - المدرسة الداروينية والحلقة المفقودة:
التعاليلها وهكذا تنسب المدرسة الداروينية، الانسان الى رتبة الرئيسيات التي تجمع بين الانسان والقرود المذنبة وغير
عاف وكيا
المذنبة. اذن أن الانسان والقرد ينتميان الى فرع مشترك في شجرة الاحياء، ومعنى هذا أن الانسان تربطه علاقة النشأة والدم مع القردة العليا وأن الانسان الحالى الصانع لم يكن كالانسان الاول الذى كان يقترب ويشبه
الناطق
القرود العليا. ومما هو جدير بالذكر في هذا المجال؛ أن داروين لم يقل: ان أصل الانسان قرد، ولكنه يرى أن هناك حلقة مفقودة في نسب الانسان، التي تجمع بين الانسان والقردة
وهو بالطبع قد أنكر صراحة فكرة الخلق المستقل، القائلة بأن الانسان لم ينحدر من أصل مشترك مع أى حيوان آخر. أما بالنسبة الى القرآن، فان أصول المدرسة الداروينية تناقض رأي القرآن الكريم الذى يؤكد أن الانسان خلق خلقا
(89) أنظر مقدمة أصل الانواع لاسماعيل مظهر، ص
44
(رقية)
88