الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٩1
- 93 -
1
والانحطاط إذا سكنت الحرارة وتحلل اللطيف وهى الغلط أن يستعمل ما يرضى ويحلل فقط. وأما الزمانان اللذان بينهما فيكون بأدوية ممزوجة مما يقبض ويحلل، إلا أنه ينبغى أن يكون ما يقبض في الصعود وفى التهابه أقل. ولكل واحد من هذه الأوقات له ثلاث مرات: أول وآخر ووسط، فتكون الأدوية بحسب المرتبة.
مثال ذلك أنه إذا كان المرض فى الابتداء فيكون علاجك من أول الإبتداء بما يقبض ويحذر، وفى الوسط بما يبرد أقل من الأول. وفى آخر الابتداء يكون بما يبرد أقل ولا يكون بما يحدر إلا أن يكون الثريد يدل على الكثير
وقد يمنع الموجع مرارا كثيرة إذا كان مفرطا في الصعوبة من استعمال الأدوية القابضة فى الابتداء، ويضطر الأمر إلى إستعمال الأدوية المسكنة، فأما متى كان الوضع ليس بمفرط فليس ينبغى لك إستعمالها. ونحب أن تعلم أن الأدوية الخاصة بالعين منها من نبات ومنها من المعادن ومنها من الحيوان، فالذي من النبات منها صموغ مثل الحلتيت والسكبينج والفرتيون، ومنها عصارات كالماميثا والأقاقيا ومنها ثمر مثل العصف ومنها ورق مثل السادج ومنها خشب مثل السليخة. وأما المعدنية فهى الشاذنج والتوتيا والملح والنوشادر والبروق والزرنيخان وما أشبه ذلك. وأما التي من الحيوان فبعضها من رطوباتها مثل المرارات واللبن وبياض البيض وبعضها من أعضائها كالقرن.
فصل وقد يجب على أن أبين كيف يستعمل كل واحد من هذه الأدوية وكيف يدق فى أى وقت من الزمان تولف أدوية العين، وكيف أجود ما يكون صنعتها